
عملنا على توفير كل متطلبات العودة الطوعية والمنظمات وصناديق الضمان الاجتماعي لعبت دوراً هاماً
في ولاية الجزيرة تم وضع خطة طموحة لمواكبة مرحلة التعمير
عملنا على الاهتمام بمراكز المرأة والطفل وجهودنا منصبة لمجابهة افرازات الحرب
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ محمد عوض ـ عبد الباقي الأمين
مقدمة الحوار:ـ
وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية الجزيرة من الوزارات الخدمية النشطة ذات الحراك التنموي والاجتماعي الملحوظ وسط كافة قطاعات وفئات المجتمع بقيادة وزيرها الهمام السيد/ ياسر الخضر نصار ابن الولاية البار، والذي جدد الثقة في قيادته الرشيدة لما ظل يقوم به من خدمات إنسانية جليلة اسهمت في تجويد الأداء العام وعالج العديد من القضايا الاجتماعية هو وأركان حربه ظلوا في حراك اجتماعي ملحوظ، إضافة إلى دوره في حشد كافة آليات المجتمع والمنظمات وصناديق الضمان الاجتماعي العاملة بالولاية للتدخلات السريعة في انعاش الوضع الإنساني، وظلت الوزارة كما أشرنا في حراك مجتمعي ملحوظ خاصة في ظل هذه المرحلة والتي تشهد فيها الولاية حركة دؤوبة من الإعمار والتعمير.
وبعد أن تعافت الولاية من دنس التمرد والأوباش الذين سطوا على مقدرات أهل الولاية ودنسوا أرضها الطاهرة ونهبوا كل ما في مؤسساتها واعتدوا غدرا على مكاسب وممتلكات المواطنين وعاسوا الفساد.
هنا يأتي دور هذه الوزارة باعتبارها المؤسسة الاجتماعية المنوط بها معالجة كل سلبيات الحرب ورتق النسيج الاجتماعي، والسيد/ ياسر نصار الوزير ضرب لأهالي الولاية والسودان أروع الأمثال في قيادته الرشيدة للوزارة والتي سخر كل مؤسساتها الاجتماعية وصناديق الضمان الاجتماعي والمنظمات فكانت التدخلات السريعة التي اسهمت في معالجة بعض الخلل، رغم ذلك درجت الوزارة على وضع العديد من الخطط والبرامج الاجتماعية وتقديم كافة ما هو مطلوب باعتبارها وزارة متشعبة وذات تدخلات متعددة مع عدد من الوزارات ذات الصلة.
فالرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية الجزيرة تعد هي القبلة الأساسية والمرتكز الرئيس لمجابهة كافة القضايا الاجتماعية المحدقة بالمجتمع.
صحيفة المسار نيوز وقناة المسار الرقمية كان لهما عظيم الشرف بإجراء هذا الحوار مع السيد/ الوزير وذلك بغرض الوقوف على الخارطة والبرامج الاجتماعية التي تم وضعها لمواكبة مرحلة ما بعد الحرب، والسيد/ الوزير مشكورا كان ضيفا عزيزا علينا في برنامج “ضيوف وقطوف” الذي تناولنا معه العديد من المحاور التي تهم أمر الوزارة وتدخلاتها وسط المجتمع خاصة في ظل هذه المرحلة وما تليها من مراحل مقبلة.. فالى مضابط الحوار:ـ

مرحبا بكم السيد الوزير ونود أن نقف على عموميات الوضع الاجتماعي والمجهودات التي تبذل بعد أن تعافت الولاية ودخلت في مرحلة الإعمار؟
شكرا جزيلا الإخوة في قناة المسار وصحيفة المسار نيوز الأخ هشام والتيم العامل ومرحبا بكم في ولاية الجزيرة وحاضرتها مدينة ود مدني.
والتحية لمواطني ولاية الجزيرة، ولاية الخير والعطاء، والتحية للمواطنين الذين صبروا على هذه الحرب اللعينة التي فرضت عليهم، والتحية لهم وما زالوا يتعافون ويكافحون من أجل أن يعيشون حياة طيبة كريمة في هذا البلد الطيب، وعبركم نحي الإخوة في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الذين هيأوا لنا هذا اللقاء وقاموا بتحرير الجزيرة من دنس هؤلاء الأوباش الذين جثموا على صدورنا ردحا من الزمان، ونسأل الله العلي القدير أن يتقبل الشهداء وعاجل الشفاء للجرحى وعودة آمنة للمفقودين، ولاية الجزيرة في حقيقة الأمر متمثلة في وزارة الرعاية الاجتماعية روحا وجسدا والجانب الروحي يتمثل في الجانب الديني والجسد السليم في العقل السليم، ولا بد أن يكون هذا الجسد معافى من جميع الأمراض والعلل التي تمر بالإنسان، وإدارة الرعاية الاجتماعية في الوزارة هي معنية برعاية جميع شرائح المجتمع.

إذا السيد/ الوزير بعد أن تم تحرير مدينة ود مدني ما هو الدور الذي قامت به الوزارة؟
بعد الحرب كانت أولى تدخلاتنا في الولاية بالجانب الإنساني بدءا كانت هناك مشاريع الحماية المدنية، ثم بدأت رحلة العودة في هذه الولاية وانتظمت العودة الطوعية بمجرد ما أعلن عن تحرير الولاية من جميع أرجاء المعمورة فكانت العودة من داخل السودان أو من دول الجوار الذين لجأوا إليها مواطني وسكان الولاية، مثل جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية كل هذه الوفود كانت تأتي للولاية بمجرد ما أعلن عن التحرير.

السيد الوزير كيف تقيمون جهود الحكومة مع الوزارة وسط المجتمع؟
من هنا لا بد أن نوصل تحية إجلال وأعزاز لقائد ركب الولاية ومفجر تحرير الولاية السيد/ الوالي الطاهر إبراهيم الخير الذي قاد الولاية لبر الأمان، وبعد انتظام العودة الطوعية ومن هنا نشكر الإخوة في ديوان الزكاة الذين ساهموا معنا بجهد كبير جدا وقاموا كذلك بتوفير أموال كثيرة من أجل العودة الطوعية لأكثر من ثلاثمائة رحلة انتظمت الولاية وكان الناس يأتون فرحين بهذا الانتصار، وبمجرد ما يدخلوا إلى أرض الولاية كانوا يسجدون شكرا لله عز وجل على نعمة التحرير، وهذا يضع على عاتقنا أدوارا وأعباء كبيرة جدا في إدارة وزارة الرعاية الاجتماعية.

هل عملت الوزارة على تشجيع العودة الطوعية بعد أن شهدت الولاية التحرير بفضل القوات المسلحة؟
العودة الطوعية بالنسبة لنا ملحمة لتوفير الغذاء والكساء والدواء وحتى الماؤى، وكان في الحقيقة لمجتمع الولاية القدح المعلى في هذه المسألة عن طريق التكافل الذي شهدته الولاية في جميع رحلات العودة الطوعية وتدافع المواطنين، وأيضا كان تدخل الولاية متمثل في اخواننا في أمانة الزكاة الذين ساهموا بجهد كبير جدا ووفروا مالا وفيرا كما ذكرت لكم ساعد في تغطية الاحتياجات، إضافة إلى تدخل المنظمات وعبركم نشكر منظمة إضافة لدورها في توفير الأمن الغذائي للولاية من خلال تدخلات كانت كبيرة جدا من المنظمات الداعمة والعاملة في هذا الشأن.
السيد/ الوزير نود أن نقف على أثر الحرب في الأوضاع والشأن الاجتماعي بالولاية وما اقدمت عليه المليشيا من دمار استهدف مؤسسات الدولة والمجتمع كيف تقيمون هذا الخراب والنهب والسلب؟
الدمار كان دمارا ممنهجا وبصورة كبيرة جدا، أيضا هذا الدمار كان مدروسا واستهدف البنيات التحتية للولاية متمثل في شبكات المياه والكهرباء والخدمات الصحية وكل المستشفيات والمؤسسات حتى المؤسسات الدعوية لم تسلم من هذا الدمار والخراب والاعتداء الغاشم الممنهج الذي عبث بمقدرات الأمة وإنسان ولاية الجزيرة هو بطبعوا معروف عنه إنسان مسالم والجزيرة هي ولاية الخير والعطاء وفي يوم من الأيام كانت تعتبر سلة غذاء السودان وهي عماد الاقتصاد السوداني، وتم تدمير كل قنوات الري ونهب جميع الآليات والمعدات الزراعية تماما، كل ذلك ألغى بظلال سالبة على إنسان الولاية فكان لا بد من وجود تدخلات لحماية الناس وبالأخص الشرائح التي تأثرت بها وهي شريحة المرأة والطفل بحكم أنها شريحة هشة فتأثرت بصورة كبيرة جدا وكان لا بد من التدخلات بغرض عودة المياه وتطبيع الحياة المرتبة بالنسبة لهذه الشرائح في المجتمع السوداني.
كيف تنظرون لتدخلات المجتمع والمنظمات معكم في الشأن الاجتماعي؟
حقيقة كانت تدخلات المجتمع المدني والإخوة العاملين في مجال الحقل الاجتماعي على مستوى جميع محليات الولاية والأحياء والفرقان، فكانت هذه التدخلات لها تأثيرا في معالجة الآثار النفسية وتوفير الأمن الغذائي.

السيد/ الوزير ما قامت به المنظمات وتدخلاتها في اعتقادكم إلى أي مدى كان له تأثيرا في معالجة بعض الأوضاع الإنسانية والاجتماعية أثر ما تعرضت له الولاية ومجتمعها من اعتداء غاشم؟
في الحقيقة تدخل المنظمات كان له أثرا كبيرا و واضحا، ونحن في مجتمع الولاية بالرغم من إننا لم نتعود على دعم المنظمات لأن الولاية كانت من المانحين لهذه المنظمات، ولكن بعد هذا الخراب الممنهج كان لا بد من أن نطلق نداء للتدخلات لسد الفجوة بما هو متاح من الإمكانيات وما بين طموح الناس واحتياجاتهم الحقيقية، والتدخلات التي حدثت من حكومة الولاية ومنظمات المجتمع المدني والتي كان لها في حقيقة الأمر مساهمة لحد كبير جدا في سد هذه الفجوة ما بين المتاح والطموح، و كما ذكرت لكم كانت للمنظمات والحكومة تدخلات في توفير الاحتياجات للأطفال والنساء ورعاية كثير من بعض المشاريع الخاصة بالمرأة في مجال مشاريع وإنشاء ودعم وتأهيل مراكز تنمية المرأة على مستوى الولاية.
نواصل في العدد القادم،،،




